البغدادي

276

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

( تتمة [ رقم : 1 ] ) قال الصّولي في « كتاب الأنواع » : حدثنا أبو العباس محمد الجبّائي ، قال : أنشدنا بكر المازني « 1 » لربيعة بن ثابت الرقي ، يمدح يزيد بن حاتم المهلّبيّ ويهجو يزيد ابن أسيد السّلمي : لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى * . . . . . . . . . . . . . . البيت وبعده الأبيات الثلاثة . قال : بلغ هذا الشعر أبا الشمقمق ، واسمه مروان ، فقال يفضلّ يزيد بن مزيد الشيباني على يزيد المهلبي : ( الطويل ) لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى * إذا عدّ في النّاس المكارم والحمد يزيد بني شيبان أكرم منهما * وإن غضبت قيس بن عيلان والأزد انتهى . و « يزيد » هذا هو ابن مزيد بن زائدة ، وهو ابن أخي معن بن زائدة الشيباني . وكان يزيد هذا من الأمراء المشهورين ، والشّجعان المعروفين ، وكان واليا بأرمينية ، فعزله عنها الرشيد سنة اثنتين وسبعين ومائة ، ثم ولّاه إياها وضمّ إليها أذربيجان في سنة ثلاث وثمانين . وهو من الأجواد ، وقد قصده الشعراء من سائر النواحي ، وأجاد صلاتهم . وقد أطال ترجمته ابن خلّكان . وتوفي سنة خمس وثمانين ومائة ، ورثاه أبو الشمقمق ، ومسلم بن الوليد ، وأبو محمد عبد اللّه بن أيوب التّيميّ المشهور ، وغيرهم . ورأيت في « رسائل الصاحب بن عبّاد » رسالة مداعبة ، جمع فيها نظائر هذا الشعر ، وهي رسالة جيّدة أحببت أن أوردها هنا وهي : أبو الفرج عبّاد بن المطهّر أعزه اللّه ، يزعم أن الشيخ الأمين « 2 » رضي اللّه عنه سمّاه عبّادا .

--> ( 1 ) هو أبو عثمان المازني ، بكر بن محمد بن بقية . كان من فضلاء الناس وعظمائهم ورواتهم وثقاتهم ، قرأ القرآن على الحضرمي . توفي المازني سنة 248 ه . انظر إنباه الرواة 1 / 247 . ( 2 ) في رسائل الصاحب ص 159 : " أن الشيخ الأمير " .